الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

قول يسوع أعط ما لقيصر لقيصر يتناقض مع التوراة

56- نص مناقض لقول يسوع أعط ما لقيصر لقيصر
- قل لنا ماذا تظن, أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا,
قال لهم أروني معاملة الجزية, فقدموا له ديناراً,
فقال لهم لمن هذه الصورة, قالوا له لقيصر,
فقال لهم أعطوا إذاّ ما لقيصر لقيصر, وما للرب للرب. (متّى22/17-21)
- أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا, نعطي أم لا نعطي,
قال لهم لماذا تجربونني,
وقال لهم أعطوا ما لقيصر لقيصر وما للرب للرب. (مرقس12/14-17)
- أيجوز لنا أن نعطي الجزية لقيصر أم لا,
فشعر بمكرهم وقال لهم لماذا تجربونني,
أروني ديناراً, لمن الصورة والكتابة,
فأجابوا وقالوا لقيصر,
فقال لهم أعطوا إذاّ ما لقيصر لقيصر وما للرب للرب,
فلم يقدروا أن يمسكوه بكلمة قدّام الشعب,
وتعجبوا من جوابه, وسكتوا. (لوقا20/22-26)
في هذه النصوص يكتب متّى ومرقس ولوقا قولاً على لسان يسوع من غرائب الأقوال, وهو دعوته لطاعة الحكام الوثنيين, وهذا القول لم يكتب لطاعة الحكام المؤمنين بل لطاعة قيصر الوثني, وهذا القول ينقض تعاليم الرب خالق السموات والأرض كما في النص التالي:
- من وسط إخوتك تجعل عليك ملكاً,
لا يحل لك أن تجعل عليك رجلاً أجنبياً ليس هو أخاك. (تثنية17/15)
في هذا النص يقول الرب أنه لا يحل إقامة حكام وثنيين على بني إسرائيل, فمن باب أولى أن لا يطيعوهم, وهذا يتناقض مع النصوص السابقة, وهو يظهر طريقة كتبة العهد الجديد بالسعي لعدم التصادم مع الحكام الوثنيين الذين كثيراً ما كان يثور عليهم بنو اسرائيل خلال احتلالهم للأرض المقدسة, وهذا الأمر نجده كمنهج في رسائل بولس الذي يعتبر أن الحكام هم ظل الإله على الأرض وتجب طاعتهم, وهو لم يكن يتحدث عن الحكام المؤمنين بل عن الوثنيين لأن في زمانه لم يكن هناك حكام مؤمنون!
فقول يسوع السابق يتناقض مع شريعة الرب وهذا يدل على أن مصادر الأناجيل مختلفة عن مصدر العهد القديم, وأن ما نقرأه من تشابه بينهما إنما هو محاولة من الكتبة لإضفاء حالة من القداسة على ما كتبوه والقول انه من مصدر واحد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق