الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

مصدر قصة سكوت يسوع أثناء المحاكمة

23- نصوص عن موقف يسوع أثناء المحاكمة
تتحدث الكنائس عن بقاء يسوع ساكتاً في المحاكمة تطبيقاً لنص في العهد القديم! وهو كما التالي:
- ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق الى الذبح, وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه, من الضغطة ومن الدينونة أُخذ, وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء, انه ضرب من أجل شعبي, وجُعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته. (إشعياء53/7-9)
فهل كان يسوع ساكتاً في المحاكمة أم أنه تكلم على الرغم من وجود هذا النص؟
لنقرأ أولاً بعض النصوص ثم نكمل الحديث.
- فقام رئيس الكهنة وقال له أما تُجيب بشيء,
ماذا يشهد به هذان عليك, وأمّا يسوع فكان ساكتاً. (متّى26/62-63)
- فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يسوع قائلاً أما تجيب بشيء,
ماذا يشهد عليك به هؤلاء عليك,
أما هو فكان ساكتاً ولم يجب بشيء. (مرقس14/60-61)
- فوقف يسوع أمام الوالي فسأله الوالي قائلاً أأنت ملك اليهود,
فقال له يسوع انت تقول,
وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يُجب بشيء,
فقال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك,
فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتّى تعجب الوالي جداً. (متّى27/11-14)
- فلم يجب يسوع ايضاً بشيء حتى تعجب بيلاطس. (مرقس15/5)
- وأما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جداً لأنه كان يريد من زمان أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة وترجّى أن يرى آية تصنع منه,
وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء. (لوقا23/8-9)
في هذه النصوص نقرأ ان يسوع لم يتكلم بشيء في المحاكمة, ولكن ماذا كتب يوحنا عن هذا الموقف؟
- فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه,
أجابه يسوع أنا كلمت العالم علانية, أنا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائماً, وفي الخفاء لم أتكلم بشيء,
ولماذا تسألني أنا, اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم, هو ذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا,
ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الجند من الخدام كان واقفاً قائلاً أهكذا تكلم رئيس الكهنة,
أجابه يسوع ان كنت قد تكلمت رديّاً فاشهد على الرديّ وان حسناً فلماذا تضربني,
وكان حنّان قد أرسله موثقاً الى قيافا رئيس الكهنة. (يوحنا18/19-24)
كما نقرأ فإن يسوع كان يتكلم في المحاكمة حتى أنه تكلم مع الجندي الذي لطمه, وباقي محاكمة يسوع في إنجيل يوحنا تظهر ان يسوع كان يتكلم, وهذا يتناقض مع ما قاله متّى ومرقس مما يدل على أن يوحنا لم يقتنع بالنص الذي اعتبرته الكنائس نبوءة والذي كتب متّى ومرقس موقف يسوع أثناء محاكمته استناداً عليه, وهذه الاختلافات والتناقضات سواء في هذا الموضع أو في غيره من المواضع يدل على أن الاناجيل لم تكتب عن طريق الوحي أو بسوق من الروح المقدس وإنما كتبت من خلال فهم وتفسير الكتبة لنصوص العهد القديم وصياغتها في أُطر قصصية.
والنص الذي اقتبس منه متّى ومرقس سكوت يسوع في المحاكمة كنت قد ناقشته فيما مضى وأثبت أنه لا يتحدث عن يسوع فأغنى عن إعادته.

0 التعليقات:

إرسال تعليق