السبت، 18 سبتمبر، 2010

مصادر الأناجيل: نصوص أخطأ كتبة الأناجيل في ذكر أسماء وأرقام في العهد القديم

القسم الثالث
النصوص التي ذكرت فيها أسماء وأعداد مخالفة لما هو مذكور في العهد القديم
1- لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح,
الحق أقول لكم إن هذا كله يأتي على هذا الجيل. (متّى23/35-36)
في هذا النص يقول متّى أن الذي قتله اليهود بين الهيكل والمذبح هو زكريا بن برخيا وهذا خطأ لأن العهد القديم يقول ان الذي قتل هو زكريا بن يهوياداع كما في النص التالي:
- ولبس روح الإله زكريا بن يهوياداع الكاهن,
فوقف فوق الشعب وقال لهم هكذا يقول الإله لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون,
لأنكم تركتم الرب قد ترككم,
ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك في دار بيت الرب,
ولم يذكر يوآش الملك المعروف الذي عمله يهوياداع أبوه معه بل قتل ابنه, وعند موته قال الرب ينظر ويطالب. (الأيام الثاني24/20-22)
وأما زكريا بن برخيا فهو من أنبياء بني إسرائيل بعد سبي بابل وكانت وظيفته تشجيعهم لبناء بيت الرب كما هو مذكور في العهد القديم, فعندما كان زكريا بن برخيا حيّاً لم يكن هناك هيكلا حتى يقتله اليهود فيه مع أنه لا يوجد أي مصدر تاريخي يقول أن اليهود قتلوه.
فجهل متّى باسم الرجل الذي قتله اليهود هل يدل على كتابة إنجيله بسوق من الروح المقدس؟!
فهذا الخطأ ينطبق عليه قول لا تقبل خبراً كاذباً.
2- فقال لهم أما قرأتم قط ما فعله داؤد حين احتاج وجاع هو والذين معه,
كيف دخل بيت الرب في أيام أبيأثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة, وأعطى الذين كانوا معه أيضاً. (مرقس2/25-26)
في هذا النص يقول مرقس أن داؤد دخل الى بيت الرب في أيام رئيس الكهنة أبيأثار, وهذا خطأ لأن العهد القديم يقول أن داؤد ذهب الى أخيمالك الكاهن وليس الى أبيأثار الذي لم يصبح كاهناً إلا بعد مقتل أبوه أخيمالك, كما في النصين التاليين:
- فجاء داؤد الى نوب الى أخيمالك الكاهن,
فاضطرب أخيمالك عند لقاء داؤد وقال له لماذا أنت وحدك وليس معك أحد. (صموئيل الاول21/1)
- المزمور الثاني والخمسون: لإمام المغنين قصيدة لداؤد عندما جاء دواغ الأدومي وأخبر شاول وقال له جاء داؤد الى بيت أخيمالك.
فهذا الخطأ في اسم رئيس الكهنة الذي كتبه مرقس هل يشير الى أنه كتب إنجيله عن طريق الوحي أو بسوق من الروح المقدس؟!
3- فأرسل يوسف واستدعى أباه يعقوب وجميع عشيرته خمسة وسبعين نفساً. (أعمال الرسل7/14)
في هذا النص يقول لوقا ان الذين دخلوا مصر كانوا خمسة وسبعين نفساً, وهذا خطأ لأن العهد القديم يقول ان الداخلين الى مصر كانوا سبعين شخصاً, وهم معروفون بأسمائهم, كما في النص التالي:
- جميع النفوس ليعقوب التي أتت إلى مصر الخارجة من صلبه ما عدا نساء بني يعقوب جميع النفوس ست وستون نفساً,
وابنا يوسف اللذين ولدا له في مصر نفسان,
جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلى مصر سبعون. (تكوين46/26-27)
فهذا الخطأ في تحديد عدد الداخلين الى مصر هل هو من روح الرب أم من روح رديء؟!
4- وبالحق أقول لكم إن أرامل كثيرة كنّ في إسرائيل في أيام إيليا أُغلقت السماء مدة ثلاث سنين وستة أشهر لما كان جوع عظيم في الأرض كلها. (لوقا4/25)
في هذا النص يكتب لوقا على لسان يسوع قوله ان انقطاع المطر في زمن إيليا كان لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر, وهذا خطأ لأن العهد القديم يقول ان انقطاع المطر كان أقل من ثلاث سنوات كما في النصين التاليين:
- وقال إيليا التشبي من مستوطني جلعاد لأخآب حيّ هو الرب إله إسرائيل الذي وقفت أمامه انه لا يكون طلّ ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي. (الملوك الاول17/1)
- وبعد أيام كثيرة كان كلام الرب إلى إيليا في السنة الثالثة قائلاً اذهب وتراء لأخآب فأُعطي مطراً على وجه الأرض. (الملوك الاول18/1)
فكما نقرأ فإن المطر جاء في السنة الثالثة وليس كما كتب لوقا مما يدل على ان علمه بالعهد القديم ليس كثيراً! وهذا الخطأ عينه وقع فيه يعقوب في رسالته كما بينت ذلك سابقاً, ولست أدري من منهما أخذ هذا الخطأ من الآخر أم أن الروح الذي كان يسوقهما وافق على كتابتهما لهذا الخطأ!
من هذه الأخطاء يظهر لنا وجود نصوصاً وقصصاً في الأناجيل لا يمكن أن تكون قد كتبت بأي طريقة من طرق الوحي, وهذا يعني أنها ليست من كلام الرب ولا من وحيه, لان كلام الرب ووحيه لا يقع في أي خطأ, فضلاً عن الوقوع في مثل هذه الأخطاء البسيطة والتي لا تحتاج إلا لبعض العلم بما هو مكتوب في العهد القديم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق