الاثنين، 20 سبتمبر، 2010

معنى كلمة إنجيل في رسائل يوحنا ورؤيته

كلمة إنجيل في رسائل ورؤيا يوحنا
كما في إنجيل يوحنا كذلك في رسائله الثلاث ورؤياه فلا يوجد أي ذكر لكلمة إنجيل بأيّة صيغة من الصيغ, وإن كانت توجد بعض الفقرات تؤكد أنه لم يكتب ما كتب عن طريق الوحي أو بسوق من الروح, كما في النصين التاليين:
- إذ كان لي كثير لأكتب إليكم لم أُرد أن يكون بورق وحبر لأني أرجوا أن آتي إليكم وأتكلم فماً لفم لكي يكون فرحنا كاملاً. (2يوحنا12)
- وكان لي كثير لأكتبه لكنني لست أُريد أن أكتب إليك بحبر وقلم. (3يوحنا13)
في هذين النصين يقول يوحنا ان عنده الكثير ليكتبه ولكنه لم يرد أن يكتب بورق وحبر, وهذا الكلام لم نسمعه من أحد من أنبياء العهد القديم, فما كانوا يتلقوه من الرب عن طريق الوحي أو الروح كانوا يتكلمون به, كما بينت ذلك سابقاً, وهذا يؤكد أن ما كتبه يوحنا لم يكن عن طريق الوحي ولا بسوق من الروح, كما أننا نقرأ نصاً في رسالته الأولى يتم إضافة فقرة فيه في بعض النسخ وحذفها في نسخ أُخرى وهو كما يلي:
فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح المقدس وهؤلاء الثلاثة واحد,
والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم والثلاثة واحد. (1يوحنا5/7-8)
- فإن هنالك ثلاثة شهود (في السماء الأب والكلمة والروح المقدس, وهؤلاء الثلاثة هم واحد),
والذين يشهدون في الارض هم ثلاثة الروح والماء والدم, وهؤلاء الثلاثة هم واحد. (1يوحنا5/7-8)
- For there are three that testify; the spirit, the water and the blood; and the three are in agreement. (1John5/7-8)
فهذا الاختلاف في الفقرات يدل على قدرة الناسخين والناشرين على الحذف والإضافة على نصوص العهد الجديد مما يشير الى أنه لم يكتب عن طريق الوحي أو بسوق من الروح المقدس, لأنه لو كان الأمر كذلك لما تجرأ أحد على الإضافة عليه أو الحذف منه كما بينت ذلك سابقاً, وأخيراً فإنه أخطأ في رؤياه بأسماء أسباط بني إسرائيل كما سأُبينه في الفصل القادم!
بعد هذه الدراسة المطولة لكلمة إنجيل كما ذكرت في الأناجيل والرسائل والتي ظهر من خلالها عدم وجود أي ذكر للأناجيل الأربعة, ووجود أناجيل أُخرى كان يبشر بها التلاميذ الأوائل, وعدم وجود أي نص يشير الى كتابتها عن طريق الوحي أو بسوق من الروح المقدس, نخلص الى القول أن كلمة إنجيل تعني تبشير العهد القديم بيسوع كمسيح وابن إله وأنه صُلب ومات وقام.
فهل نجح كتبة الأناجيل في اكتشاف نبوءات أو نصوص العهد القديم التي تتحدث عن يسوع؟
وهل اكتفى كتبة الأناجيل بذكر تلك النبوءات أم أنهم اقتبسوا الأحداث القصصية في أناجيلهم من نصوص وقصص العهد الجديد؟
وهل كتب كتبة الأناجيل كتبهم أو أناجيلهم بناء على أحداث تاريخية مشاهدة عندهم أو منقولة إليهم بطريق صحيح أم أنهم كتبوها بعيداً عن هذه الأُمور وإنما بناء على منهج متبع عندهم مما أوقعهم في التناقضات التاريخية التي نقرأها في الأناجيل؟
هذه الأسئلة وغيرها سأُحاول الإجابة عنها في الفصل القادم والذي يتحدث عن طريقة كتابة الأناجيل والنصوص المقتبسة من العهد القديم, وأرجو أن أُوفق في تبيان حقيقة الأناجيل والطريقة التي كتبت فيها وسبب الأخطاء والتناقضات المكتوبة فيها.

0 التعليقات:

إرسال تعليق