كلمة إنجيل في رسالة يهوذا
في رسالة يهوذا لا يوجد أي ذكر لكلمة إنجيل سواء بالمعنى الاصطلاحي أو اللغوي, وإن كان قد دعا أتباعه فيها لتذكر كلام التلاميذ ولم يدعهم الى تذكر كلام يسوع! كما في النص التالي:
- وأما أنتم أيها الأحباء فاذكروا الأقوال التي قالها سابقاً رسل ربنا يسوع المسيح. (يهوذا:17)
- وأما أنتم أيها الأحباء فاذكروا دائماً ما قاله رسل ربنا يسوع المسيح. (يهوذا:17)
- But, dear friends, remember what the apostles of our Lord Jesus Christ foretold. (Jude:17)
ويقول في رسالته أنه اضطر لكتابتها ولم يقل انه كتبها عن طريق الوحي أو بسوق من الروح, كما في النص التالي:
- أيها الأحباء إذ كنت أصنع كل الجهد لأكتب إليكم عن الخلاص المشترك,
اضطررت أن أكتب إليكم واعظاً أن تجتهدوا لأجل الايمان المسلم مرة للقديسين,
لأنه دخل خلسة أُناس قد كتبوا منذ القديم لهذه الدينونة فجّار يحوّلون نعمة إلهنا الى الدعارة وينكرون السيد الوحيد الإله وربنا يسوع المسيح. (يهوذا:3-4)
فحالة الاضطرار ليست من حالات الوحي أو الروح, لو كان يكتب عن طريقهما!
كما أنه كتب نصين عن ميخائيل وأخنوخ لم يذكرهما العهد القديم ولست أدري من الذي أوحى له بهما, وهما كما يلي:
- وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجاً عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب. (يهوذا:9)
فهذا النص ليس مكتوباً في العهد القديم, وإن كان يوجد نص فيه بعض العبارات التي تشبه ما كتبه يهوذا إلا أن أصل القصة لا تتحدث عن موسى, كما في النص التالي:
- وأراني يهوشع الكاهن العظيم قائماً قدام ملاك الرب والشيطان قائم عن يمينه ليقاومه,
فقال الرب للشيطان لينتهرك الرب يا شيطان, لينتهرك الرب الرب الذي اختار أُورشليم, أفليس هذا شعلة منتشلة من النار. (زكريا3/1-2)
كما هو واضح فإن النص يتحدث عن يهوشع الكاهن الذي كان في زمن عودة السبي من بابل, ولا علاقة له بميخائيل أو بجسد موسى!
- وتنبأ عن هؤلاء أيضاً أخنوخ السابع من آدم قائلاً هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه ليصنع دينونة على الجميع ويعاقب جميع فجارهم على جميع أعمال فجورهم التي فجروا بها وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار. (يهوذا:15)
وهذا النص لا يوجد له أصل في العهد القديم ولا يوجد ذكر لأخنوخ باستثناء نص واحد وهو كما يلي:
- وعاش أخنوخ خمساً وستين سنة وولد متوشالح, وسار أخنوخ مع الاله بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة وولد بنين وبنات, فكانت كل أيام أخنوخ ثلاث مئة وخمساً وستين سنة, وسار أخنوخ مه الاله ولم يوجد لأن الاله أخذه. (تكوين5/21-24)
وإن كانت توجد نصوص تتحدث عن مجيء الرب في ربوات ولكن هذه النصوص لم تكن على لسان أخنوخ, فإذا كان قصد يهوذا تلك النصوص ولكنه لم يستطع تذكر من قالها فنسبها الى أخنوخ فهذا يدل على قلة علمه بالعهد القديم, فضلاً عن أن يكون قد كتب رسالته بسوق من الروح!
0 التعليقات:
إرسال تعليق