الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

مصدر قول يسوع جيل ملتوي

59- نص عن قول يسوع جيل ملتوي
- ولما جاء إلى الجمع تقدم إليه رجل جاثياً وقائلاً يا سيد ارحم ابني فانه يصرع ويتألم شديداً, ويقع كثيراً في النار وكثيراً في الماء,
وأحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه,
فأجاب يسوع وقال أيها الجيل غير المؤمن الملتوي,
إلى متى أكون معكم,
إلى متى احتملكم,
قدموه إليّ ههنا, فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان,
فشفي الغلام من تلك الساعة,
ثم تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد وقالوا لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه,
فقال لهم يسوع لعدم إيمانكم,
فالحق أقول لكم لو كان لكم إيمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل, ولا يكون شيء غير ممكن لديكم,
وأما هذا الجنس فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم. (متّى17/14-21)
- فأجاب يسوع وقال أيها الجيل غير المؤمن والملتوي. (لوقا9/41)
هذان النصان يمثلان معضلة في عقول الطيبين من أتباع الكنائس ليس لأن فيهما وصف التلاميذ بعدم الإيمان, فهذا واقع حالهم كما هو مكتوب في الاناجيل, بل لأنهم لم يستطيعوا إخراج الشيطان من ابن الرجل مع أن يسوع كان قد أعطاهم القدرة على إخراج الشياطين, وهذا يدل على أن وعود يسوع ليست حقيقية, وهذا عكس وعود الرب خالق السموات والأرض, مما يدل على أن هذه القصة ليست وحياً, وما يهم هنا هو قوله أيها الجيل غير المؤمن والملتوي, فمن أين اقتبس متّى ولوقا هذا القول؟
لنقرأ النص التالي:
- إني باسم الرب أُنادي, أعطوا عظمة لإلهنا,
هو الصخر الكامل صنيعه, إن جميع سبله عدل,
إله أمانة لا جور فيه, صدّيق وعادل هو, أفسد له الذين ليسوا أولاده,
جيل أعوج ملتو,
الرب تكافئون بهذا يا شعباً غبياً غير حكيم. (تثنية32/3-6)
هذا النص جزء من نشيد لموسى قاله عندما رأى تمرد بني اسرائيل على الشريعة, وفيه وصفهم بالجيل الأعوج والملتوي, وهو يعبر عن حقيقة الكثير منهم في ذلك الوقت, فهذا النص يعبر عن الواقع في حين أن ما كتبه متّى ومرقس يثبت أن وعود يسوع ليست متحققة, وهو ما يشكك فيما تقوله قوانين إيمان الكنائس عنه من أنه إله وابن إله.

0 التعليقات:

إرسال تعليق